الرئيسية / اخبار يومية / دار الافتاء شراء أدوية المناعة دون الحاجة اليها وتخزينها أثم
دار الافتاء شراء أدوية المناعة دون الحاجة اليها وتخزينها أثم

دار الافتاء شراء أدوية المناعة دون الحاجة اليها وتخزينها أثم

امين الفتوى بدار الإفتاء ، الدكتور خالد عمران أفتى ، يأثم مَن يقوم  بالتضييق على المرضى المحتاجين للعلاج بقيامه في تلك الأيام في تخزين أدوية المناعة أو ادوية اخرى من الفيتامينات المدرجة ضمن بروتوكولات علاج فيروس كورونا من دون أن يكون محتاجًا إليها؛ وذلك لأسباب منها:

أن فعله هذا قد بتسبب في تعريض حياة كثير لمن يحتاجون هذه الأدوية بضرورة إلى الخطر، فيكون سببًا في الضرر الذي طلب الشرع رفعه وإزالته، ويبوء بقسط مما توعدت به الآية الكريمة: {أنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا} [المائدة: 32].

واضاف في احدى التصريحات “علاج المرضى وإنقاذ المصابين وإغاثة الملهوفين والمنكوبين يعتبر من الواجبات الأساسية على كل المسلمين؛ لأنها تعد أهمية ضرورية المقاصدية الخمس التي قام على أساسها الشرع ، وهي ضرورة حفظ النفس؛ حيث إنها تدخل دخولًا أساسيًّا في حفظها.

ومنها مخالفته تعليمات الدولة بوزارة الصحة، حيث ناشدت الدولة المواطنين في عدم شراء وتخزين أدوية المناعة من دون حاجة؛ فيبوء أيضًا بإثم مخالفة أولي الأمر في المصلحة. وهذه معصية ومخالفة لله ولرسوله، فعن أبي هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «مَنْ أَطَاعَنِي فَقَدْ أَطَاعَ اللهَ، وَمَنْ عَصَانِي فَقَدْ عَصَى اللهَ، وَمَنْ أَطَاعَ الْأَمِيرَ فَقَدْ أَطَاعَنِي، وَمَنْ عَصَى الْأَمِيرَ فَقَدْ عَصَانِي»، رواه الإمام أحمد في مسنده.

و تعتبر تلك التصرفات الهوجاء تتشابه في جرمها مع الاحتكار من حيث الإسهام في استغلال الفرصة ورفع الأسعار وعدم وصول السلعة للمحتاجين، وهذا مستوجب للعقاب الإلهي الوارد في نحو حديث معقل بن بسار رضي الله عنه حيث قال: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «مَنْ دَخَلَ فِي شَيْءٍ مِنْ أَسْعَارِ الْمُسْلِمِينَ لِيُغْلِيَهُ عَلَيْهِمْ، فَإِنَّ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ يُقْعِدَهُ بِعُظْمٍ مِنَ النَّارِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ»، قَالَ: أَنْتَ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: نَعَمْ، غَيْرَ مَرَّةٍ وَلَا مَرَّتَيْنِ، رواه الإمام أحمد في مسنده.

و أن هذا الفعل من مساوئ الأخلاق ما يتوجب على المؤمنين أن يتركوا ويتحلوا بضده أو نقيضه، ويخشى على فاعله أن يدخل تحت دعاء النبي صلى الله عليه وآله وسلم المروي عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها أنها قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: “اللَّهُمَّ مَنْ رَفَقَ بِأُمَّتِي فَارْفُقْ بِهِ، وَمَنْ شَقَّ عَلَيْهِمْ فَشُقَّ عَلَيْهِ”، رواه الإمام أحمد في مسنده، وهو لفظ عام يشمل الجميع.

والمأمول أن يكون المؤمنون كالجسد الواحد، يشعر الجميع بآلام مَن نزل بهم المرض، فيبادروا إلى التعاون والتعاضد، فعَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنَّهُ قَالَ: “مَثَلُ الْمُؤْمِنِينَ فِي تَوَادِّهِمْ، وَتَعَاطُفِهِمْ، وَتَرَاحُمِهِمْ، مَثَلُ الْجَسَدِ، إِذَا اشْتَكَى مِنْهُ عُضْوٌ تَدَاعَى سَائِرُ الْجَسَدِ بِالسَّهَرِ وَالْحُمَّى”. متفق عليه.

والمأمول أيضا أن يكون المؤمنون مثالا للرحمة والترابط والتواصل والمواساة التي ناشد بها الدين الإسلامي الحنيف، وفي الحديث “المسلم أخو المسلم، لا يظلمه ولا يُسْلِمه، ومن كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته، ومن فَرَّج عن مسلم كربة، فَرَّج الله عنه كربة من كربات يوم القيامة، ومن ستر مسلمًا ستره الله يوم القيامة”، وقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم “مَن نَفَّس عن مسلم كربة من كرب الدنيا، نَفَّس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة، ومن يَسَّر على مُعسِر، يَسَّر الله عليه في الدنيا والآخرة، ومن ستر على مسلم ستر الله عليه في الدنيا والآخرة، والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه”.

وأن الفاضل عن حاجة الشخص فعن أبي سعيد الخدري، قال: بينما نحن في سفر مع النبي  صلى الله عليه وآله وسلم إذ جاء رجل على راحلة له، قال: فجعل يصرف بصره يمينًا وشمالًا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من كان معه فضل ظهر، فليعد به على من لا ظهر له، ومن كان له فضل من زاد، فليعد به على من لا زاد له»، قال: فذكر من أصناف المال ما ذكر حتى رأينا أنَّه لا حق لأحد منا في فضل. ففي هذا الحديث الحث على الصدقة والجود والمواساة والإحسان إلى الرفقة والأصحاب والاعتناء بمصالح الأصحاب كما ذكر الإمام النووي.

و المسلم عليه أن يعلم أنه لن يصيبه إلا ما كتب الله له، كما جاء في الحديث الشريف عَنْ عَائِشَةَ، زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، عن نَبِي اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:  فَلَيْسَ مِنْ عَبْدٍ يَقَعُ الطَّاعُونُ أي الوباء فَيَمْكُثُ فِي بَلَدِهِ صَابِرًا مُحْتَسِبًا، يَعْلَمُ أَنَّهُ لَمْ يُصِبْهُ إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لَهُ، إِلَّا كَانَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِ الشَّهِيدِ»، رواه الإمام أحمد في مسنده.

عن ahmed najeeb

شاهد أيضاً

الحلقة 45 مسلسل الوجه الاخر كاملة

شهدت احداث الحلقة الاخيرة انتهاء المسلسل بعد عرض 45 حلقة كاملة عبر قناة سي بي …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *