ويعود تاريخ القصر إلى بداية القرن العشرين عندما قرر البلجيكي إدوارد إمبان، الذي جاب أنحاء عديدة من العالم، الاستقرار في مصر وإقامة حي سكني متكامل في شرق القاهرة باسم “هليوبوليس”، المعروف حاليا باسم مصر الجديدة.

وأصبح القصر الذي شيد عام 1911 ومكون من طابقين أول بناء في الحي الجديد، وجاء تصميمه المستوحى من الحضارة الهندية فريدا ومتقنا وحرص صاحبه على تزيينه بزخارف وتماثيل نادرة.

واليوم، تعمل وزارة الآثار على ترميم وتأهيل القصر بتكلفة تبلغ 100 مليون جنيه (نحو 6 ملايين دولار) في مشروع من المقرر أن ينتهي خلال 3 أشهر ليتم إعادة فتح المكان أمام الزوار.

وقال وزير الآثار خالد العناني، خلال جولة تفقدية للقصر، الأحد، إن أعمال الترميم سبقتها دراسات ومناقشات مستفيضة بين الوزارة ومنظمات هيئات المجتمع المدني بحي مصر الجديدة وكذلك السفارة البلجيكية بالقاهرة.

وقال: “أعرف ما يمثله (قصر) البارون لسكان مصر الجديدة، لذلك لا يمكن أن أعمل وفق قرار أثري أحادي وأتجاهل الناس”.

وتشمل أعمال الترميم التدعيم الإنشائي للأسقف وتنظيف وترميم العناصر الزخرفية للقصر من تماثيل ومنحوتات واستكمال النواقص من الأبواب والنوافذ واستكمال ترميم الأعمدة الرخامية واللوحات الجدارية أعلى المدخل الرئيسي.

وقال المهندس صالح أخصائي ترميم الآثار بقصر البارون: “استغرق الأمر 6 أشهر لإعداد لون الطلاء من خلال الرجوع للوثائق التاريخية، وهو يطابق تماما اللون الأصلي للطلاء”.

بعد 200 عام.. العثور على رفات “أشهر” جنرالات نابليون

وأضاف: “زار الموقع ممثلون عن السفارة البلجيكية وآخرون من سفارة الهند وأثنوا على ما نقوم به من عملز أنجزنا نحو 90 بالمئة من العمل، شهور قليلة ونفتتح القصر”.